رياض محمد حبيب الناصري

158

الواقفية

الرضا ( عليه السّلام ) وانا شاك في إمامته وكان زميلي في طريقي رجل يقال : له مقاتل بن مقاتل وكان قد مضى على إمامته بالكوفة فقلت له : عجلت ؟ فقال : عندي في ذلك برهان وعلم قال الحسين فقلت للرضا ( عليه السّلام ) : قد مضى أبوك فقال : أي واللّه وانّي لفي الدرجة التي فيها رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) وأمير المؤمنين صلوات اللّه عليه وآله وما كان أسعد ببقاء أبي منّي ثم قال : ان اللّه تبارك وتعالى يقول : ( السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ) « 1 » . العارف للإمامة حين يظهر الامام ثم قال : ما فعل صاحبك فقلت من ؟ قال : مقاتل بن مقاتل المسنون الوجه ، الطويل اللحية ، الأقنى الأنف وقال : اما انّي ما رأيته ولا دخل عليّ ولكن آمن وصدّق فاستوصى به قال : فانصرفت من عنده إلى رحلي فإذا مقاتل راقد فحركته ثم قلت : لك بشارة عندي لا أخبرك بها حتى تحمد اللّه مائة مرة ففعل ثم أخبرته بما كان « 2 » . وجاء في ترجمة زرعة بن محمد الحضرمي قال الكشي : قال حدثنا الحسن بن قياما الصيرفي قال : سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السّلام ) فقلت : جعلت فداك ما فعل أبوك ؟ قال : مضى كما مضى آباؤه عليهم السّلام قلت : فكيف أصنع بحديث حدثني به زرعة بن محمد الحضرمي عن سماعة بن مهران ان أبا عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال : ان ابني هذا فيه شبه من خمسة أنبياء يحسد كما حسد يوسف ويغيب كما غيب يونس وذكر ثلاثة اخر قال : كذب زرعة ليس هكذا حديث سماعة انّما قال : صاحب هذا الأمر يعني القائم فيه شبه من خمسة أنبياء ولم يقل ابني « 3 » . وفي الكافي : عن الحسين بن عمر بن يزيد قال : دخلت على الرضا ( عليه السّلام ) وانا يومئذ واقف وقد كان أبي سأل أباه عن

--> ( 1 ) الواقعة آية : 11 . ( 2 ) الكشي ج 2 ص 871 حديث 1146 . ( 3 ) الكشي ج 2 ص 774 حديث 904 .